الشيخ داود الأنطاكي

335

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

وعلامات ذلك : أن يكون ورم اللثّة غير متناسب الأجزاء ؛ لزيادة موضع السن . العلاج : تدلك اللثة بكل دهن ولعاب ومخ والزبد والعسل أكلًا ، ولا شيء كعصارة عنب الثعلب بدهن الورد . الدود المتولد في الأسنان : يكون عن رطوبة غضة في أصولها وهو والتآكل غالباً من بقايا المتخلف من الغذاء فيتغير ويكون دوداً أو مادة اكالة . العلاج : يتغرغر بالخل المطبوخ فيه الصعتر والخردل والحاشا « 1 » ، ومضغ الجوز العتيق يقتل الدود ، وكذا الريحان القرنفلي والسعد والبخور ببزر الكراث مسحوقاً مع الشمع أو الزيت أو القطران مجرب ، قيل وبزر البصل . الورم الخارج من اللثة : سببه امتلاء . وعلامته : طيب طعمه وحسن لونه . أو عفونة وعلامته الملوحة والسواد . العلاج : إن زاد بُدأ بالفصد وإلّا كفى الإستياك بنحو العفص والآس والشب ، ومع الورم يزيد ماء الكسفرة ، ومن مجرباتنا هذا السفوف . وصنعته : عدس يحمي ويطفأ في الخل ثلاثا ، جزء خولان صبر شب من كلٍ نصف جزء ، تسحق وتستعمل عند الحاجة . تغير الأسنان والصدأ : مادته ما مر في الحفر وكذا علاجه ، وللملح والسكر والقلي هنا مزيد اختصاص . أوجاع الحلق واللهات : وهو جوهر لحمي فوق الحنك يعرض لها ما يعرض لجملة الحلق وتزيد السقوط والاسترخاء وربما سدّت المجرى ، وهذه الأوجاع تكون عن ورم إن زادت المادة وإلّا ساذجة . وأسبابها : غلبة أحد الأخلاط فتندفع من الدماغ ، وتكثر في الأطفال فتشال بالأصابع ، وربما

--> ( 1 ) الحَاشَا : باليونانية ( ( تومس ) ) وعند المغاربة ( ( صعتر الحمار ) ) ويقال له ( ( المأمون ) ) لعدم غائلته . وهو ربيعي يكون بالجبال والأودية بورق صغير كالصعتر وقضبان دقاق نحو شبر إلى الحمرة وزهر أبيض يخلف بزراً دون الخردل . حادّ حرِّيف يدرك ببؤنة . وهو حار يابس في الثانية . ( تذكرة أُولي الألباب ج 1 ، ص 285 )